محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

1069

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

القتلى ، حسبت خيلك أمّاتها « 1 » قد جاءتها بما تأكل « 2 » . [ وقال « 3 » : مضى يسكر الأصحاب في فوته الظّبا * بما شغلتها هامهم والمعاصم « 4 » ؛ أي : مضى الدّمستق شاكرا لأصحابه ؛ لأنّهم شغلوا سيوف سيف الدولة عنه برؤوسهم ومعاصمهم ، فكان ذلك سبب سلامته . وقوله : بما شغلتها ؛ أي : لأنّ شغلتها ] « 5 » . وقال : وإنّي لتعدو بي عطاياك في الوغى * فلا أنا مذموم ، ولا أنت نادم « 6 » يعني بالعطايا الخيل ، لأنّها من عطاياه ، فلا أنا مذموم الإقدام في الوغى « 7 » ، ولا أنت نادم في الإعطاء . وقال من أخرى : تعطّف فيه ، والأعنّة شعرها * وتضرب فيه ، والسّياط كلام « 8 » ؛ أي : هذه الخيل لكرمها ، وسرعة قبولها يستغنى بنواصيها وزجرها عن أعنة تعطف بها وسياط تضرب بها . وقال :

--> ( 1 ) رواية ( مط ) : « أمهاتها » . ( 2 ) رواية ( مط ) : « تأكله » . ( 3 ) سقط من قدر خمسة أسطر ما بين حاصرتين . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 3 / 390 ) والظّبا : ج الظّبة ، وهي حد السيف . والمعاصم : ج المعصم وهو الزّند . والدّمستق : صاحب جيش الروم . ( 5 ) إلى هنا ينتهي الساقط من مط . ( 6 ) ( البيت في ديوانه 3 / 392 ) برواية : « لتعدوني » . يريد : إني أركب خيلك التي تهبني ، فهي تعدو بي في الحرب . ( 7 ) رواية المخطوط : « في الإقدام » . ( 8 ) البيت في ( ديوانه 3 / 394 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ، وقد ورد رسول الروم يطلب الهدنة في سنة 344 ه . والضميران في « فيه » الأولى والثانية للطعن المذكور في البيت الذي قبله ( عن الديوان ) . والأعنّة : ج عنان ، وهو للخيل السيور التي في اللجام . والسياط : ج سوط . والتي تعطّف : الجياد .